عبد الملك الثعالبي النيسابوري
162
الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )
باب ذمّ القلة كان يقال : « 1 » القلّة فيها الذّلّة « 1 » والسّرف فيه الشّرف « 2 » . وكان قيس بن سعد بن عبادة يقول : اللهمّ إنك تعلم أنّ القليل لا يسعني ولا أسعه فأكثر لي ووسّع علىّ « 3 » . وقال منصور الفقيه « 4 » : منافسة الفتى فيما يزول * على نقصان همّته دليل ومختار القليل أقلّ منه * وكلّ فوائد الدنيا قليل وقال السرىّ الموصلي « 5 » : قبلت على الرغم « 6 » نيل البخيل * وقلت قليل أتى من قليل / تعجبت لما ابتدى بالجميل * وما كان يعرف فعل الجميل وأطلع لي كوكبا كالسها * قليل الضياء سريع الأفول « 7 » وما كان إعطاؤه سؤددا * ولكنه غلطة من بخيل « 8 » ويقال : من قل ذل ، « 9 » ومن أمر قلّ « 9 » . وقال النبىّ عليه السلام « 10 » : « كونوا من السواد الأعظم » « 8 » . * * *
--> ( 1 - 1 ) في م : « الذلة في القلة » . ( 2 ) عيون الأخبار 1 / 342 . ( 3 ) غرر الخصائص ص 311 بنحوه . ( 4 ) انظر الشعر في بهجة المجالس 2 / 305 ، والدر الفريد 5 / 124 ، والمستطرف 1 / 459 . ( 5 ) هو السرى الرفاء ، انظر الأبيات في ديوانه 2 / 551 . ( 6 ) في الديوان : « الكره » . ( 7 ) سقط هذا البيت في : م . ( 8 - 8 ) لم يرد في الأصل . ( 9 - 9 ) في م : « ومن بز عز » ، ومعنى المثل أن من قل أنصاره غلب ، ومن كثر أقرباؤه قل أعداؤه . انظر مجمع الأمثال 3 / 323 . ( 10 ) أخرجه ابن ماجة في سننه 2 / 1303 .